مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
35
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
14 - احتباس الميراث لاستبانة الحمل : إذا كان للميت ورثة وترك حملًا احتبست أمواله ، ولا تقسّم بين الورثة حتى يتبيّن حال الحمل من الحياة والموت والذكورة والأنوثة والوحدة والتعدّد . نعم ، يعطى ذوو الفروض - كالزوجين والأبوين - نصيبهم الأدنى الذي يستحقّونه على كلّ حال ويحبس الباقي ( « 1 » ) . قال النراقي : « الحمل كما يُحجَب عن الإرث إلى أن ينفصل وينكشف الأمر ، كذلك يَحجب غيره من الوارث على قدر حجب ذكرين موجودين إلى أن ينكشف ويستبين أمره ، فلو كان الوارث ممّن لا يرث مع الولد حُجب مطلقاً كالأخ ، ولو كان ممن ينقص نصيبه معه يُمنع عن الزائد كالأبوين والزوجين ، ولو كان ولداً واحداً أو متعدّداً منع عن نصيب ولدين ذكرين ، ولو كان مع الولد الواحد أحد الزوجين أو الأبوين أو كلاهما لم يكن حجب مطلقاً كما لا يخفى » ( « 2 » ) . ( انظر : إرث ) 15 - ما يحبس الصلاة : قال المحقّق النجفي في آداب الصلاة : « لا بدّ فيها من ترك العجب والإدلال المانعين من قبولها . . . وكذا لا بد من اجتناب سائر حوابس الصلاة كمنع الزكاة والحقوق الواجبة والنشوز والإباق والحسد والكبر والغيبة وأكل الحرام وشرب المسكر بل جميع المعاصي ؛ لحصر القبول من المتقي الذي لا يصدق إلّا مع اجتناب جميع ذلك » ( « 3 » ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة و . . . » ( « 4 » ) . ( انظر : صلاة ) 16 - ما يحبس الرحمة : المستفاد من النصوص الدينيّة أنّ بعض المعاصي ممّا يوجب غضب اللَّه تعالى وحبس رحمته عن العباد . قال المحقّق النجفي في صلاة الاستسقاء : « اعلم أنّ السبب الأصلي والباعث الكلّي في عوز الأنهار واحتباس
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 73 ، 302 . ( 2 ) مستند الشيعة 19 : 110 . ( 3 ) جواهر الكلام 11 : 93 . ( 4 ) الوسائل 7 : 253 ، ب 8 من قواطع الصلاة ، ح 6 .